السيد محمد تقي المدرسي

301

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وغيره « 1 » ، وكذا في محموله « 2 » ، فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطاً منه عالماً بالحرمة عامداً بطلت ، وإن كان جاهلًا بكونه مفسداً ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً « 3 » ، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة ، وأما مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة ، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلي الناسي هو الغاصب أو غيره ، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب خصوصاً إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكّره أيضاً . ( مسألة 1 ) : لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ، بل وكذا لو تعلق به حق الغير بأن يكون مرهوناً . ( مسألة 2 ) : إذا صُبغ ثوب « 4 » بصبغ مغصوب فالظاهر أنه لا يجرى عليه حكم المغصوب ، لأن الصبغ يعدّ تالفاً ، فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلو عن إشكال أيضاً ، نعم لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله ولم يعط أجرته لا إشكال فيه ، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط أجرته إذا كان الخيط له أيضاً ، وأما إذا كان للغير فمشكل ، وإن كان يمكن أن يقال : إنه يعد تالفاً فيستحق مالكه قيمته ، خصوصاً إذا لم يمكن رده بفتقه ، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط ، خصوصاً إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحاً ، بل لا يترك في هذه الصورة . ( مسألة 3 ) : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية الأمر أن ذمته تشتغل بعوض الماء ، وأما مع رطوبته فالظاهر أنه كذلك أيضاً ، وإن كان الأولى تركها حتى يجف . ( مسألة 4 ) : إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت ، خصوصاً بالنسبة إلى غير الغاصب ، وإن أطلق الإذن ففي جوازه بالنسبة إلى الغاصب إشكال ، لانصراف الإذن إلى غيره ، نعم مع الظهور في العموم لا إشكال . ( مسألة 5 ) : المحمول المغصوب إذا تحرك بحركات الصلاة « 5 » يوجب البطلان وإن

--> ( 1 ) في غير الساتر على الأظهر . ( 2 ) إذا عُدَّ تصرفا فيه بحركات الصلاة . ( 3 ) في الجاهل بالحرمة مقصِّرا على الأقوى ، وقاصرا على الأحوط . ( 4 ) في كل الفروع المعيار تعلق حق الغير بالثوب ، فإن تعلَّق به ولو بمقدار ، بسبب الصبغ أو الخياطة ، فإن التصرف فيه قبل استرضائه لا يجوز وتكون الصلاة ذات إشكال ، وإلّا فلا ، مثل كيّ اللباس ، أو حفظ الثوب عند غياب صاحبه أو تطهيره ، والمرجع : العرف . ( 5 ) فيما يُعتبر تصرفا في الثوب .